يقدم هذا الكتاب دراسة نقدية موسعة لتجربة باكثير الأدبية، تنطلق من تاريخ الدراما والمسرح والكتابة المسرحية في مصر، قبل أن تنتقل إلى عالم الكاتب نفسه، فتقرأ رواياته التاريخية، ومسرحه الشعري، وكوميدياته الاجتماعية والسياسية، ومسرحياته الدينية، وملحمته عن عمر بن الخطاب، وصولًا إلى الأفكار الكبرى التي حكمت مشروعه وصلتها باللغة والتاريخ والوعي العربي الإسلامي.
ومن خلال أعمال مثل «سلامة القس» و«وا إسلاماه» و«الثائر الأحمر» و«أخناتون ونفرتيتي» و«مسمار جحا» و«إمبراطورية في المزاد» و«سر الحاكم بأمر الله» وغيرها، يفحص المؤلف العلاقة المعقدة بين الموهبة الفنية والموقف الفكري عند باكثير، وبين الأشكال الأدبية الحديثة التي استلهمها وبين رؤيته المحافظة للقومية والدين والتاريخ. كما يناقش موقع اللغة الفصحى في مشروعه، وموقفه من الاستعمار، ورؤيته للوحدة العربية الإسلامية، وحدود نجاح التجربة فنيًا في أجناسها المختلفة.
وتكتسب الدراسة أهميتها أيضًا من كون أصلها أطروحة أكاديمية أنجزت في جامعة إدنبرة عام 1972، بعد سنوات قليلة من رحيل باكثير، بما يجعلها من القراءات المبكرة لتجربته من خارج النقد العربي، وقد نقلها إلى العربية وراجع مصادرها الدكتور عبد الحكيم الزبيدي.




